الآغا بن عودة المزاري
223
طلوع سعد السعود
ثم أتى على ما يحكى غفلة إلى المخزن الذي عليه العمدة في سائر الأمول النافعة والناكلة ، وهم الدوائر والزمالة في شهر جليت ( كذا ) من السنة المذكورة ، فألفاهم في مهرجان الشوفان وسأل منهم الإذعان والنصر له فأبوا ذلك ورجع فورا خفية إلى بلدته المسطورة فقتل الموسوس آغة صبيح غيلة ، وجمع جيشا للعثو وأظهر الحيلة . ثم ثار بفليتة رجل اسمه بالصافي ، وبصدامة رجلان لنيل الوافي أحدهما اسمه السي قدور بن جلول ، والآخر سي بن حليمة في القول المقبول ، وهؤلاء الثلاث خلفاء على أبي معزة ، وجعل آغة على بني نسلم اسمه بن رغيوة ورام فوزه . وارتبط الأمير مع الجهة الغربية من بني يزناس وأولاد ملوك وبني واسين والأعشاش ، والترارة والسواحلية وندرومة والغسل وبني وارسوس وغيرهم من الأعراش فعند ذلك خرج عن الطاعة الغسل وترارة وولهاصة وسائر بني عامر ولما نزل بتافنة حرق قنطرتها وقنطرة يسر / وسدت الطرق عن مرور العابر وقتل أولاد ورياش كماندار ( كذا ) سبدو حاكم بير العرب وما معهما من الجيش وقتل جعافرة الضاية الكماندار شراس وقتل قايد سعيدة بعرشه الجيش الذي بسعيدة وأفسد البلد وحرق ديارها وأندرها وقطع سبل الاحتراس ، وقتل بنوا مديان حاكم تيارت بما معه من الجيش ، بعد تمكينه بيد الأمير على ما قيل . وانجلا ( كذا ) أولاد الشريف والأحرار وغيرهم عن أماكنهم وأذعنوا للأمير وكثر في العمالة الطيش ، وحرق بنوا مريانن ما بوزغت من الحشيش ونهب الفراقة الأمتعة الذاهبة من وهران للمعسكر ، وحرقوا القناطير ( كذا ) والقراريط إلى أن صارت تلك السنة تعرف بسنة القراريط ، وخرج عن الطاعة بنوا شقران وصار القتال بينهم وبين محلة المعسكر ثلاث أيام بغاية التحريش ، كما خرج البرجية الجبلية من مدينتهم للأماكن الموعرة ، ومن بالوطا منهم تحصن بالعريش ، وثار بالحشم الشراقة سي عبد القادر بو طالب المختاري ابن عم الأمير بأمر آغة الحشم قادة بالمختار . وقتل من بحائطة المعسكر من الناس ولم يخشى من الواحد القهار ، وثار بالقلعة محمد بن حسن ، وبسجرارة الحاج محي الدين بن مخلوف وعمت البلوة من الأصنام إلى مغنية إلى أن فر الألف من المألوف ، ولم يبق على نصيحة